فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 84

أو الطبيعية، أو الرمزية، أو التاريخية، أو الأسطورية، أو التكعيبية، أو المستقبلية، أو التراثية، ولكن في انسجام تام مع روح الإسلام.

ويمكن أن يستثمر اللوحات التشكيلية والإكسسوارات الهادفة والجداريات المعبرة الدالة، والبعيدة عن العبث واليأس والنظرة السوداوية في أثناء تقديم الفرجات الدرامية الجادة والمسؤولة.

ويمكن تلوين خشبة الركح بطلاء مادي كتلوين منطقة الصراع بالأحمر، وتلوين منطقة الماضي بالأزرق، وتلوين منطقة المستقبل بالأصفر البرتقالي، أو تلوينها معنويا ومجازيا للتعبير عن مختلف القوى التي تتحكم في بناء خشبة الركح المسرحي. [1]

ويمكن للمسرح الإسلامي أن يستعين بالتكنولوجيا المعاصرة والإعلاميات الرقمية الدقيقة في بناء الديكور والمناظر، وتأثيث الركح الدرامي. كما يمكن له أن يعمد إلى عرض مجموعة من الفرجات المسرحية والأشكال الدرامية الفطرية الواعية واللاواعية، كأن يستدعي مثلا الفرجات الطقوسية الفلكلورية، والرقصات الكرنفالية، واستحضار المشاهد الاستعراضية الفنية والجمالية الهادفة، وتوظيف الأجواء الاحتفالية البانية، وتوظيف الجذبات الصوفية الروحانية التي تعبر عن صراع الجسد والروح، وصراع الإنسان مع الشيطان، واسترجاع الملاحم والمعارك والبطولات التاريخية الإسلامية اليانعة عبر التحبيك الفني والإيحائي والدراماتورجي، وتمثيل حياة الصحابة والشخصيات التي خدمت الإسلام، سواء من قريب أم من بعيد، على مستوى التشخيص الركحي.

(1) - أحمد ظريف: فلسفة التجاذب في الفن المسرحي- نظرية الاستدراك- مطبعة الراحة، المغرب، الطبعة الأولى 2007 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت