فهرس الكتاب
والتراثي، وأعطت أهمية كبرى للثقافة اللامادية في تطوير الشعوب وتنميتها. بيد أن الثقافة قد خضعت لشروط العولمة ومستلزماتها ابتداء من سنوات التسعين من القرن الماضي إلى سنوات الألفية الثالثة.
هذا، وتتجلى أهمية الثقافة في ارتباطها بالتعليم والإعلام والدين والأدب والفن، وتساهم هذه الآليات كلها في توعية المجتمع ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وتطويره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتحسين سلوك الأفراد تجاه ذواتهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم وأمتهم وعالمهم الإنساني، وتغيير تصرفاتهم وممارساتهم وتطبيقاتهم العملية التي قد تؤثر سلبا في التنمية، مثل: تلويث البيئة، وتخريب الآثار، والتبذير الاستهلاكي المتعلق بالمأكل والمشرب والطاقة، والإنفاق المالي المبالغ فيه ... وفي الوقت نفسه، قد تدفع الثقافة الأفراد إلى طلب العلم للحد من الأمية، والقضاء على كل تجلياتها، سواء أكانت أمية أبجدية، أم أمية إعلامية، أم أمية لغوية، أم أمية وظيفية، أم غيرها من الأميات السائدة في عالمنا اليوم. كما أن الثقافة سبيل للقضاء على الفقر والجوع والبطالة والجهل والخرافة والشعوذة والهدر المدرسي. وهي كذلك وسيلة للرفع من المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وتحسين الدخل الفردي، والحصول على فرص الشغل المناسبة، وبناء الأسرة بناء مستقرا سعيدا.
هذا، وتتضمن الثقافة - اليوم- مجموعة من الخصائص والسمات المميزة لمجتمع أو لمجموعة إثنية ما، سواء أكان ذلك على المستوى المادي أم على المستوى الروحاني أم على المستوى المعنوي. ويعني هذا أن الثقافة هي التي تميز مجتمعا عن مجتمع آخر. ومن ثم، فهي تشمل الفنون والآداب وحقوق الإنسان وأنظمة القيم والتقاليد والمعتقدات.