فهرس الكتاب
الصفحة 18 من 81
ولاغرو أن نجد المؤسسات الرسمية الدولية أو الوطنية أو الجهوية أو المحلية تنطلق من المقاربة الثقافية في التخطيط للتنمية الشاملة المستدامة على جميع الأصعدة والمستويات؛ نظرا للعلاقة الجدلية الموجودة بين الثقافة والتنمية. بيد أن هناك كثيرا من دول العالم الثالث، بما فيها الدول العربية، ترى أن المكون الثقافي هو عبء ثقيل على التنمية من النواحي المادية والمالية والسياسية والأمنية، ولا تراهن عليه، بشكل كبير، في تحقيق تقدمها الاقتصادي. لذا، تهمش هذا المكون تهميشا ملحوظا، ولا تبالي به إطلاقا. في المقابل، نجد دولا متقدمة ونامية تعطي الأولوية للثقافة في مجال التنمية الشاملة، بل نتحدث - اليوم- عن سياحة ثقافية، وسياسة ثقافية، واقتصاد ثقافي، ومجتمع ثقافي، وكائن بشري ثقافي.
حجم الخط: