فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 81

الهدف والمبتغى الأفضل الذي يمكن الوصول إليه على المستوى الترابي. أو بعبارة أخرى، هي الوصول ترابيا إلى أحسن تدبير محلي ممكن، في أقل وقت ممكن، ومجهود وتكلفة ممكنة، وفي أفضل الظروف الممكنة. وإذا كانت الحكامة الجيدة كمفهوم لم يلق بعد الإجماع على تحديد معناه، فإن الأكيد هو أن مفهوم الحكامة الترابية ينبني أساسا على الإدارة في الدول الموحدة. وذلك بما تنطوي عليه من المبادئ الجوهرية والأساسية للديمقراطية والحرية." [1] "

ومن هنا، فالحكامة هي تجويد الإدارة وتحسينها وفق مبادئ التدبير المعاصر، والحد من روتين البيروقراطية، وتفعيل مبدإ الشراكة المحلية والجهوية وفق القوانين الإدارية المرنة التي تسمح بالأداء المثمر، والتحفيز على الإنجاز الهادف، وتحقيق الفعالية البناءة، بغية تحقيق التقدم والازدهار والرفاهية للمواطنين.

وعليه، لايمكن للثقافة أن تساهم في التنمية البشرية أو التنمية الإنسانية المستدامة إلا بتمثل سياسة الحكامة الجيدة، والاعتماد على المقاربة التشاركية، والإيمان بالقيادة الديمقراطية، و إعطاء الأولوية للمصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة، واحترام مبدإ الكفاءة في إسناد الوظائف التدبيرية.

وخلاصة القول، إن الثقافة جزء لايتجزأ من الحضارة، وهي نقيض التكنولوجيا المادية، مادامت تهتم بما ليس ماديا أو تقنيا، مثل: الآداب، والفنون، والتراث، والعادات، والتقاليد، والأعراف، والقيم، والدين، وغير ذلك.

(1) - عماد أبركان: (الولاة والعمال في النموذج المغربي للإدارة المحلية وسؤال الحكامة الترابية) ، مجلة مسالك، المغرب، العدد:31 - 32، السنة 11، 2015 م، ص:88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت