فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 81

والشكل، ولكانت مقاييس الجمال في جوهرها واحدة في تقييم الأعمال الفنية لدى كل مجتمع أو لدى كل جماعة بشرية في مرحلة زمنية معينة". [1] "

ويختلف المثقف الاحترافي الفردي المتخصص أو الموسوعي عن المثقف الشعبي الذي يبدو فاعلا جماعيا، يعتمد على الذاكرة الجماعية، و يحمل في جعبته هموم الطبقة الكادحة، ويعبر عنها بطريقة عفوية ساذجة أو ثورية، أو يذعن في تعبيره لسلطة الفئة الحاكمة خوفا وتذللا. ومن سمات هذه الثقافة: الرواية الجماعية، والذاكرة، والعراقة، والواقعية، والشفوية، وعدم التدوين.

وعند دراسة المثقف، لا بد من مراعاة الذاتي والموضوعي، ومقاربة منتوجه أفقيا وتحتيا، بريط كل ماهو ثقافي وفني وجمالي بالبنى التحتية المرجعية الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والنفسية والرؤى الإيديولوجية. ومن هنا، لابد من تحديد مجموعة من الضوابط أثناء الحديث عن المثقف، ونحصرها في العناصر التالية:

(المنبت الطبقي للمثقف أثناء نشأته؛

(وضع المثقف الطبقي الآن. أي: وضعه الاجتماعي في الحاضر والمستقبل الذي قد لايتطابق مع منبته الأصلي؛

(الوعي الطبقي وهو وعي سياسي للصراعات الطبقية، ووعي ذاتي لموقف المثقف المعني منها؛

(1) - بوعلي ياسين: ينابيع الثقافة ودورها في الصراع الاجتماعي، ص:26 - 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت