4 -ينتسب النبي إلى إسماعيل بن إبراهيم: «لترفع البرية ومدنها صوتها، الديار التي سكنها قيدار» . وقيدار هذا هو الابن الثاني لإسماعيل (تكوين 25: 13) .
5 -الشعب الذي ظهر فيه كان عبدة أوثان، أصحاب أصنام: «يخزي خزيًا المتكلون على المنحوتات القائلون للمسبوكات أنتن آلهتنا» .
6 -رجل حروب مقدام ينتصر على أعدائه: «الرب كالجبار يخرج. كرجل حروب ينهض غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه» .
ولقد سجل القرآن المعارك الكبرى في الإسلام، وكان النبي هو القائد والمخطط والمحارب حين البأس:
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121] .
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء: 84] .
إن هذا أمر اختص به أولوا العزم من الأنبياء والمجاهدين.
ولقد كان ذلك أمر موسى بعد أن خرج ببني إسرائيل من مصر، وانتهت مرحلة في جهاده وبدأت مرحلة أخرى، فآنذاك «كلم الرب موسى في برية سيناء» ... في السنة الثانية لخروجهم من أرض مصر قائلًا: أحصوا كل جماعة بني إسرائيل. من ابن عشرين سنة فصاعدًا. كل خارج للحرب في إسرائيل، تحسبهم أنت وهارون حسب أجنادهم ويكون معكما رجل لكل سبط، وهو رأس لبيت آبائه».
وجدير بالذكر أن رجل الحرب من الأسماء الحسنى التي تنسبها التوراة لله. فقد قال موسى وبنو إسرائيل في تسبيحة لله شكرًا بعد نجاتهم من مطاردة فرعون وجنوده، وغرق الأخيرين:
«هذا إلهي فأمجده .. الرب رجل الحرب: الرب اسمه - خروج 15: 2 - 3» .
7 -في مناسك دينه هتاف من رؤوس الجبال وتسبيح وتكبير: من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا للرب مجدًا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر».
لقد بني الإسلام على خمسة أعمدة خامسها الحج، وفيه يعقد أكبر مؤتمر ديني عالمي سنويًا بجبل عرفات، وقد جعلت الوقفة بهذا الجبل ركن الحج الركين، إذ قال نبي الإسلام: «الحج عرفة» فهناك يهتف الحجاج لله فوق جبال عرفات ويسبحون ويكبرون ويهللون ويتضرعون بالدعوات