إن دول الغرب الرئيسية المتحضرة قد مارست في السنوات الأخيرة إرهابًا مفضوحًا دون اعتبار لأي شيء! ففي عام 1956 قامت فرنسا الدولة بأول حادثة اختطاف طائرات! فقد اختطفت الطائرة التي كانت تقل زعماء الجزائر الخمسة: أحمد بن بلا ورفاقه ...
وفي عام 1989 قامت الولايات المتحدة الأمريكية بغزو بنما واختطاف عميلها السابق الرئيس نورويجا ومحاكمته على أرضها ..
وفي يناير 1992 قامت وحدات البحرية الألمانية في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، باحتجاز سفينة شحن تحمل ستة عشر دبابة تمثل جزءًا من صفقة أسلحة اشترتها سوريا من تشيكوسلوفاكيا ...
إنه حقًا قانون الغاب، حيث الوحوش هناك: من الناب والظفر برهانها ... !
إن العالم الغربي اليوم في أشد الحاجة إلى عقلاء علماء حكماء، يؤمنون بالعدل والأخلاق، ويرفضون الغرور والنفاق.
وهناك حديث لم يستغرق سوى دقائق معدودات، لكنه جدير بأن تتناقله الأجيال.
فقد كان أحد ملوك أوروبا المعاصرين - وهو شاب زاده الله بسطة في العالم والجسم - في زيارة منطقة الأهرامات بمصر.
وكان بصحبته، بطبيعة الحال، بعض حاشيته الذي أدلى بملاحظة عابرة عن نظافة المكان، فما كان من هذا الملك المثقف إلا أن نهره قائلًا: عندما كان أجداد هؤلاء يبنون الأهرامات كان أجدادك يجرون وراء الحيوانات في الغابات! ...
خطاب الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا:
في عام 1993 ألقى الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، محاضرة في افتتاح مركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد. جاء فيها: «من الغريب من وجوه عدة أن يستمر سوء الفهم بين الإسلام والغرب فالذي يربط بين عالمينا أقوى بكثير مما يقسمهما ..
علينا في الغرب أيضًا أن نفهم نظرة العالم الإسلامي إلينا. فالمرء لا يجني مكسب، بل يتسبب في كثير من الأذى إذا رفض مدى التخوف الحقيقي لكثير من الناس في العالم الإسلامي من ماديتنا الغربية وثقافتنا الشعبية باعتبارهما تحديًا فتاكًا لثقافتهم الإسلامية. إننا نسقط في فخ الغطرسة المقيتة إذا نحن خلطنا بين العصرية في البلدان الأخرى، وتحويلها أشباه لنا، وعلينا ألا ننساق وراء