اليهودية كانت دائمًا في ظل الحكم الإسلامي.
ولدينا في هذا المقام شهادات وردت في مرجع هام هو:
أطلس إسرائيل الحديث، الذي وضعه: البرنامج الإسرائيلي للترجمات العلمية، وطبع بمطابع جامعات إسرائيل بالقدس في عام 1968، ويعتبر بهذا وثيقة إسرائيلية رسمية.
تقول هذا الوثيقة:
«سيطر المسلمون سيطرة كاملة على فلسطين كلها ما بين سنة 636، وسنة 640 عندما كانت تحت الحكم البيزنطي» .
ووجد المسلمون جماعات يهودية مبعثرة تعيش في حالة فقر مدقع نتيجة للقيود والاضطهاد الذي مارسته الأجيال السابقة، وكانت مصادر عيشهم محدودة، وكانوا يكتسبون عيشهم في المدن بممارستهم التجارة أو الاشتغال بالأعمال الحرفية. ولم يكن لهم سوى نصيب قليل في الأدب والثقافة.
وعلى مر الزمن، استعمل يهود فلسطين كثيرًا من طرق جيرانهم بما في ذلك لغتهم، وأصبح يطلق عليهم أشباه العرب أو المستعربين.
وإذا ما قورن الفاتحون العرب في فلسطين بغيرهم من الحكام الطغاة السابقين. نجد أن العرب كانوا يعاملون الرعايا اليهود بقدر كبير من السماحة بل العطف عليهم ...
وفد حاملو الصليب من البلاد الأوروبية المختلفة ... ثم توجهوا رأسًا إلى هدفهم المقدس وهو مدينة أورشليم ... واستولوا عليها بعد إراقة كثير من الدماء. وذبح في هذه المعركة السواد الأعظم من يهود أورشليم.
وعندما أصبح للمسيحيين اليد العليا في الموقف. قاموا بمذابح لا رحمة فيها بين اليهود.
وقد حضر إلى فلسطين العالم اليهودي والفيلسوف الكبير موسى بن ميمون في سنة 1165، ولكنه ذهب إلى مصر بسبب القلاقل التي كانت تعم البلاد في تلك الأثناء. وفي مصر قضى أحسن سني حياته الخلاقة.
إن المماليك المسلمين، هم الذين طردوا الصليبيين في النهاية وحلوا محلهم في السيطرة على فلسطين. وكان المماليك يعطفون على اليهود ويحسنون معاملتهم. وساد الرخاء بين الطائفة اليهودية في فلسطين أيام حكمهم.
وفي أيام حكم المماليك ساد السلام والهدوء ربوع البلاد، وكان هناك سيل لا ينقطع من الحجاج المسيحيين واليهود ...