رفض أو قبول تغيرات ثقافية في مجتمع ما ترتبط بصورة ما بمدى توافق عناصر المركب الثقافي الجديد مع الشخصية العامة لأعضاء المجتمع، هذا إضافة إلى ملاحظة أن شخصيات أعضاء المجتمع تتفق في سمات معينة، ويرجع ذلك الاتفاق إلى أن عيشتهم في ثقافة واحدة." [1] "
وقد ميز رالف لينتون [2] بين شكلين من الشخصيات: الشخصية الأساسية (Personnalite de base) والشخصية الوظيفية (Personnalite fonctionnelle) . فالشخصيات الأساسية هي تلك الشخصيات المنمطة اجتماعيا، والتي تتميز بمجموعة من العناصر التي يتوق المجتمع توفرها في الشخصية. بمعنى أن الشخصية الأساسية تشترك مع باقي شخصيات المجتمع في مجموعة من الصفات المشتركة والأحاسيس وأنماط السلوك، كآداب الأكل والجلوس والتحية، والاستجابات الموحدة تجاه مجموعة من المواقف، وطرائق اللباس. ويمكن التمثيل لذلك بمشجعي كرة القدم الذين يتحولون إلى شخصيات أساسية منمطة شعوريا وفكريا وسلوكيا، من خلال مواقفهم الموحدة تجاه الحدث الواحد (تشجيع الفريق) .
في حين، تعد الشخصيات الوظيفية تلك الشخصية المتعددة والمتنوعة التي ترتبط بوظيفة أو دور معين، مثل: شخصية وظيفية للأطباء، وشخصية وظيفية للمحامين، وشخصية وظيفية للمدرسين، إلخ ...
(1) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:168.