ومن جهة أخرى، تتميز الثقافة بمجموعة من السمات والخصائص والمكونات، فهي خاصية مجتمعية إنسانية، وتجاوز للطبيعة ونقيض لها. وبالتالي، فهي منفتحة على الثقافات الأخرى عبر آليات الاحتكاك، والتبادل، والتثاقف، والتناص، والتعاون، والتنافس، والتداخل، والصراع، والهيمنة ...
هذا، وتفصل الثقافة المركز عن الهامش تفاوتا وتباينا واختلافا، ضمن التقابل الجدلي الموجود بين الغالب والمغلوب. وتعبر الثقافة أيضا عن نضج الإنسان ومدى تطوره وسموه وارتقائه في مدارج الحضارة والتقدم والازدهار. كما أنها علامة على مدى تحضر الدول ونموها اقتصاديا واجتماعيا، ودليل قاطع على مدى رقي شعوبها بغية تحقيق التنمية البشرية.
وثمة مجموعة من المقاربات التي تناولت الثقافة بالدرس والتحليل والفهم والتفسير والتأويل، منها: المقاربة الثقافية، والمقاربة التطورية، والمقاربة التاريخية، والمقاربة البنيوية اللسانية، والمقاربة البنيوية الوظيفية، والمقاربة السوسيولوجية، والمقاربة التأويلية، والمقاربة الإيديولوجية ...
هذا، ويخضع التغير الثقافي لمجموعة من العوامل التي حصرناها في العوامل الطبيعية والمناخية، والعوامل الجغرافية والسكانية، والعوامل الدينية، والعوامل الثقافية والإيديولوجية، والعوامل التقنية، والعوامل النفسية، وعامل الحداثة، وعامل ما بعد الحداثة، وعامل العولمة ...
ومن جهة أخرى، هناك مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي يستند إليها علم الاجتماع الثقافي، في مختلف حقوله وأنساقه المعرفية المركزية والفرعية.