فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 75

علِمت أن الإسلام يَهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تَهدم ما كان قبلها، وأن الحج يَهدم ما كان قبله )) .

وما كان أحد أحبَّ إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أجَلَّ في عيني منه، وما كنت أُطيق أن أملأ عيني منه؛ إجلالًا له، ولو سُئِلت أن أصِفه، ما أطَقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مِتُّ على تلك الحال، لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم وَلِينا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها؟ فإذا أنا مِتُّ فلا تَصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفَنتموني، فشُنُّوا علي التراب شنًّا، ثم أَقيموا حول قبري قدر ما تُنحَر جزور، ويُقسَّم لحمُها؛ حتى أَستأنس بكم، وأنظر ماذا أُراجع به رُسل ربي" [1] ."

-وأسلَم في العصر الحديث عددٌ كثير من غير المسلمين، لَمَّا عرَفوا الحق وأن نبيَّنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مرسل للعالمين:

فأسلَم كثير من قِسيسي النصارى وحاخامات اليهود، وغيرهم من الملاحدة والوثنيين، ويمكن معرفة أعدادهم وكبار الشخصيات فيهم عن طريق رابطة العالم الإسلامي، ومكاتب الجاليات الإسلامية المنتشرة في المملكة العربية السعودية وغيرها.

وأخصُّ منهم بعض مَن أسلَم من يهود إسرائيل في فلسطين:

فمنهم: الحاخام اليهودي الشهير: يوسف كوهين، الذي أشهر إسلامه وسَمَّى نفسه يوسف خطَّاب، ومنهم الشاب: يهودا رفائيل هيرش، الذي سَمَّى نفسه خالد بن الوليد، وكان عضوًا في جيش شبَّان التلال اليهودي المتطرِّف، أسلَم في يناير الماضي، ومنهم الحاخام ميخائيل شروبسكي، الذي سمَّى نفسه محمد المهدي، وهو الابن الأكبر لأبرز الحاخامات اليهود: يهودا شروبسكي، الحاخام الأكبر في بولندا وزعيم الطائفة الحسيدية - أكثر الطوائف اليهودية تشدُّدًا - ولا تقل مكانته أوروبيًّا عن مكانة أبرز القساوسة النصارى، حتى إن وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت تُطلق عليه لقب: البابا اليهودي، وإسلام شروبسكي يُعتبر واحدة من 752 حالة تحوُّل رسميَّة إلى الإسلام، قام بها حاخامات ورجال دين يهود، وذلك في الفترة من عام 1998 م حتى بداية عام 2005 م، وهي الحالة رقم 15478 لليهود الذين تحوَّلوا إلى الإسلام منذ إقامة

(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسلام يَهدم ما قبله، ح (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت