فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أُمراء؛ تَكْرمة الله هذه الأمة )) [1] .
-ونهاية الدنيا؛ قال - سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 105 - 107] ، وقال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 - 27] .
-وقيام القيامة؛ قال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1 - 2] ، وقال - عز وجل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .
وقال الله الحكيم العليم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] .
-وشفاعته - صلى الله عليه وسلم - العُظمى في يوم القيامة؛ فقد رفَع الله - تعالى - قدر هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في يوم القيامة؛ إذ يَلجأ الناس إليه في شفاعته لهم عند الله تعالى؛ ليَزول كَربهم، ويبدأ حسابهم؛ عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشْفَعنا إلى ربنا، فيأتون آدمَ، فيقولون: أنت أبو الناس، خلَقك الله بيده، وأسجَد لك ملائكته، وعلَّمك أسماء كلِّ شيء، فاشْفَع لنا عند ربك؛ حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه، فيستحيي، ائتُوا نوحًا؛ فإنه أول رسول بعَثه الله إلى أهل الأرض، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربَّه ما
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكمًا بشريعة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم، ح (156) .