ويكتسب هذا البحث مزيدًا من الأهمية في واقعنا المعاصر في مواجهة شبهات وفرى المضللين الذي يحاولون خلع أقنعة قبح زائفة على الوجه المشرق للإسلام مستخدمين طرائق الدجل والزخرف الباطل الذي لا تلبث أمواجه تتحطم على صخور الحجج الواضحات والأدلة البينات الصادرة من نصوص الوحي كتابًا وسنة.
وكذلك في مواجهة ما يثيره أهل الأهواء والبدع من انحرافات منهجية تحتاج إلى حكمة في ردها والتعامل معها وسلوك الطرق الناجعة للحد من انتشارها وتأثيرها في كيان الأمة جمعاء.
لذلك كان من الواجب تناول هذا البحث برؤية تجمع بين أصالة المصدر والمرجعية وحداثة وعصرية العرض، ليسهل عمل إسقاطات واقعية يمكن الاستفادة منها بشكل عملي.
كما يجب أن يمتاز ذلكم التناول بالعمق والصرامة العلمية على أن يخلو من التعقيد أو الإسهاب الذي يدخل في متاهات تبعد عن المقصود.
وقد رأيت أن تسير خطة البحث على النحو التالي:
مدخل تمهيدي، وثلاثة فصول، وخاتمة.
فالمدخل التمهيدي يشتمل على مقالتين:
الأولى: وتعنى بالحديث عن أهمية السيرة النبوية ودراستها.
الثانية: وتعنى بالحديث عن المرحلة المكية وإمكانية الاستفادة من أحداثها.
وأما الفصول الثلاثة فهي:
الفصل الأول: المرحلة المكية عرض وتحليل، وفيه نعرض بشكل موجز لأحداث المرحلة المكية ثم نتناول هذه الأحداث بشيء من التحليل والدراسة والتعليق.
الفصل الثاني: ويتحدث عن ملامح المنهج النبوي في التربية الذاتية في المرحلة المكية.