ذكرنا فيما سبق أن أهم ما نعنى به في هذه الدراسة هو التركيز على إظهار ملامح المنهج التربوي في المرحلة المكية وقلنا إنه كان مزدوج التوجيه، حيث اتجه في شقه الأول للتربية الذاتية وجهاد النفس وتزكية الروح وتهذيبها، وهذا ما تحدثنا عنه تفصيلًا في الفصل الثاني.
في حين اعتنى في شقه الثاني بدعوة الآخرين والتعامل مع المخالفين للدعوة والصبر على أذاهم وتحمل المشاق في سبيل إبلاغ الرسالة وإقامة الحجة وهذا ما سنتحدث عنه في هذا الفصل.
ويمكن أن نجمل ملامح هذا المنهج من خلال الحديث عبر المحاور التالية:
أولًا: استفراغ الوسع والجهد في دعوتهم.
ثانيًا: الصفح والتسامح وكف اليد.
ثالثًا: محبة الخير والهداية لهم.
رابعًا: البراءة منهم ومن كفرهم.
خامسًا: إقرارهم على ما هم عليه من خير.
سادسًا: الاستعانة بالمأمون منهم في مصلحة الدعوة.