فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 113

1 -قدمت السيرة النبوية نصوص الوحي في شكل تطبيقى وواقع عملي موضحًا بالشرح والبيان والتفصيل، وبالسلوك والتمثيل في كل إطار وفي أى مجال وحال، وبهذا تكتسب أهمية عظيمة.

2 -المرحلة المكية غنية جدًا بالدروس والعبر والمواعظ والفوائد التربوية والقواعد المنهجية التي يحتاج إلى دراستها كل داعية إلى الله في كل زمان ومكان، ولا بد من تلمس تلك الحكم والفوائد والقواعد بعد تحقيق الأحداث ودراستها بشكل منهجي.

3 -قد يقع شيء من الخلط لدى بعض المنتسبين للحركة الإسلامية في تعاملهم مع سيرة النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم لا سيما المرحلة المكية، حيث يرى البعض أن المسلمين الآن يعيشون في مرحلة من الاستضعاف والقهر تفرض عليهم أن يطبقوا المرحلة المكية بكل حذافيرها ومن ثم قد يجعلون من ذلك ذريعة للتنازل عن بعض الأوامر الشرعية، في حين يقول البعض أن الشريعة قد اكتملت والدين قد تم، وما جاء من تعاليم وأوامر في المرحلة المكية كان مؤقتًا لمرحلة بعينها، وقد نسخ بأحكام العهد المدني، والحق وسط بين الفريقين، فلا يمكن إلغاء شيء من أوامر الدين وثوابته أو تعطيله طالما وجدت القدرة على أدائه، ولا يمكن كذلك اختزال أحداث السيرة النبوية في الغزوات والحروب فقط، أو الزعم بأن كل ما جاء في المرحلة المكية فهو منسوخ بالعهد المدني، فلا بد من التريث لفهم حقيقة النسخ، وإدراك أن ما أمر به لسبب ثم أمر بخلافه لارتفاع هذا السبب فهو عند التحقيق ليس من النسخ بمعناه الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت