فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 113

قد غمس حلفًا في آل العاص بن وائل السهمي، وهو على دين كفار قريش فأمناه ودفعا إليه راحلتيهما وأوعداه بغار ثور بعد ثلاث ..." [1] ."

فقد استعان رسول الله بعبد الله بن أريقط الليثي كدليل يدله على الطريق لأنه كان رجلًا خبيرًا بالطرق ماهرًا بالهداية، رغم أنه كان مشركًا على غير التوحيد.

ومن الحكمة أن يستغل الدعاة كل ما هو متاح أمامهم لتحقيق مصلحة الدعوة طالما خلا عن المحاذير الشرعية، وتحققت فيه المصلحة.

ومن الضروري الإشارة إلى أن الاستعانة بالكفار من الأمور التي يختلف فيها الاجتهاد والنظر وتختلف الفتوى فيها بحسب الأحوال والظروف، ولا تكون الإباحة فيها مطلقة بل لا بد أن تنضبط بضوابط وشروط تطلب في كتب الفقه، فليس هنا محل بسط هذه المسألة.

فما نعنى به في هذا المقام ليس تأصيل المسألة من الناحية الفقهية وإنما الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من مثل هذه الأمور المتاحة وفق الضوابط الشرعية.

(1) سيرة ابن حبان (1/ 127) ، وانظر: البداية والنهاية (3/ 184) ، والروض الأنف (1/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت