يعنون: النصارى؛ لقولهم إن الله ثالث ثلاثة: {إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ} [ص: 7] ، ثم هلك أبو طالب.
وظاهر هذه الرواية: أن أبا طالب مات مسلمًا، لكن ورد في"الصحيح": أن رسول الله دخل على أبي طالب عند موته وعنده أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية فقال: (( يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله ) )، فقال أبو جهل وابن أبي أمية: أترغب عن ملة عبدالمطلب؟! فقال: أنا على ملة عبدالمطلب [1] .
ويبالغ المؤلف في تضخيم الخلاف بين الأمويين والهاشميين، ويجعل خلاف أبي سفيان للرسول في أوَّل أمره وقبل أن يسلم أبو سفيان عام الفتح، منشؤه العداء بين الأمويين والهاشميين، وحتى بعد إسلام أبي سفيان، فالمؤلف يطعن عليه كثيرًا ويتَّهمه في دينه، ويصوِّره في مواضع كثيرة من الكتاب على أنه إنما أسلم طمعًا وخوفًا؛ لا رغبة في الدين أو حبًّا للإسلام أو قناعة بما جاء به الرسول من عند الله، وأنه استمر على ذلك نفاقًا.
(1) أخرجه البخاري (1360) و (3884) و (4675) و (4772) و (6681) ، ومسلم (23) من حديث المسيب بن حزن - رضي الله عنه.