الصفحة 76 من 88

يقول المؤلف ص 130:"وما ندري كيف دُبِّر الأمر ولكنه هكذا وقع، وهكذا أجاب علي، وهكذا أجاب عثمان، وما نظن أن هذه الإجابة أو تلك تعطي لعبدالرحمن الإيثار في الاختيار، ولكن عبدالرحمن شاء أن يؤثِر عثمان بالخلافة لإجابته تلك، فما أن أجاب عثمان بما أجاب به حتى رفع عبدالرحمن رأسه إلى سقف المسجد، ويده في يدي عثمان وقال: اللهم اسمع واشهد أني قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان ...".

ثم يقول عن عبدالرحمن:"وكان صهر عثمان تزوَّج أمَّ كلثوم بنت عتبة - كذا - بن أبي معيط، وهي أخت عثمان لأمه، ولنترك لعلي أن يقول؛ ففي قوله ما يغنينا عن الرد على عبدالرحمن بعدما كان منه من مبايعته لعثمان يقول: ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا، فصبرٌ جميل، والله المستعان على ما تصفون ..."إلخ.

فهنا طعن في كلامه هذا بنزاهة عبدالرحمن بن عوف الذي لم يطمع بالخلافة لنفسه، وقد ثبت أنه بقي ثلاثة أيام وهو يسأل الناس ويستشيرهم فيمَن يولي، فوجد أكثرهم يشيرون عليه بعثمان؛ لذلك بايعه، ولم تكن بيعته له عن طمع أو مصلحة أو غير ذلك كما يزعم المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت