يقول ص 250:"ومعاوية لَبِقٌ يعرف كيف يشتري الرجال، فتراه قد أرسل إلى عبدالله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها عبدالله، فلمَّا ذُكِر معاوية لابن عمر أمر البيعة ليزيد؛ قال ابن عمر: هذا أراد إن ديني عندي إذًا لرخيص! وامتنع ابن عمر عن البيعة".
يقول ص 233 - 234:"وهكذا باع الحسن الخلافة لمعاوية بخمسة آلاف وألف، وأسلم الأمر لمعاوية بهذا الثمن الرخيص، وخرج من الأمر عليه لا له."
وكان الحسن بارًّا فيما فعل مع معاوية، فلقد كتب إلى قيس بن سعد وكان على مقدمته في اثني عشر ألفًا في ذلك الجيش الذي كان مجهَّزًا لحرب معاوية، يأمره بالدخول في طاعة معاوية، وكبُرت على نفس قيس فقام في الناس يخطبهم وهو يقول: أيُّها الناس، أتختارون الدخول في طاعة إمام ضلالة أم القتال من غير إمام؟"."
فالمؤلف هنا لم يَكْفِه ما قاله في حق الصحابة مما سبق؛ بل تعدَّاهم إلى آل بيت النبوة، فها هو يقول عن الحسن بأنه باع الخلافة، ولم يذكر بأنه - رضي الله عنه - فعل ذلك لحقن دماء المسلمين وتمثُّلًا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه: (( إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) ) [1] .
(1) تقدم تخريجه.