ويقول ص 160 عن مبايعة علي:"وكان أوَّل مَن بايعه من الناس طلحة بن عبيدالله، وكانت له يد شلاء فتشاءم الناس بذلك وقالوا: لن يتمَّ هذا الأمر، وبايعه بعد طلحة الزبيرُ، ولكنهما بعد ذلك أنكَرَا هذه البيعة، وادَّعيا أنهما فعلاها خشية على نفسيهما، وهربا إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر ...".
ويقول ص 161:"وقد قلت لك: إن الذين لانوا ليقتل عثمان إنما فعلوا ذلك ليوطِّئوا لأنفسهم، ويملكوا الأسباب للمطالبة بدم عثمان وليدخلوا إلى الأمر بعلَّة ما، فلقد رأينا طلحة والزبير بعد أن بايعا عليًّا ينكران هذه البيعة أولًا، ثم يلمان بعلي فيقولان له: إنا قد اشترطنا إقامة الحدود، وإن هؤلاء القوم قد اشتركوا في قتل هذا الرجل وأحلوا بأنفسهم، ويدرك علي ما يريد طلحة والزبير ويدرك أنهما ما أرادا الحق، وإنما أرادا أن يضعا العقبات في طريقه وأن يجعلا لنفسيهما عليه حجة، فيقول لهما علي: يا أخويَّ، إني لست أجهل ما تعلمون، ولكن كيف أصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم؟ فهل ترَوْن موضعًا لقدرة على شيء؟ فما تريدون؟ قالوا: لا."
وهكذا بدأ مقتل عثمان يُستغلُّ ضدَّ عليٍّ، يستغله هؤلاء الذين يملكون أن يفعلوا شيئًا فلم يفعلوا"."
فانظر إلى اتهامه الصريح لطلحة والزبير - رضي الله عنهما - وأنهما ما أرادا الحق، وكيف يتلقط الروايات التي لم تثبت.