فانظر إلى لمزه أم المؤمنين وتلميحه لأنها كانت تثير الناس على علي - رضي الله عنهما.
قال ابن الأثير في"تاريخه"ج 3 ص 79:"وقال معاوية لعثمان: اخرج معي إلى الشام فإنهم على الطاعة قبل أن يهجم عليك مَن لا قِبَل لك به، فقال: لا أبيع جوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء وإن كان فيه خبط عنقي، قال: فإن بعثت إليك جندًا منهم يقيم معك لنائبة إن نابت، قال: لا أضيق على جيران رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله لتغتالن ولتغزين، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، ثم خرج معاوية فمرَّ على نفر من المهاجرين فيهم علي وطلحة والزبير وعليه ثياب السفر، فقام عليهم وقال: إنكم قد علمتم أن هذا الأمر كان الناس يتغالبون عليه حتى بعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يتفاضلون بالسابقة والقدمة والاجتهاد، فإن أخذوا بذلك فالأمر أمرهم والناس لهم تَبَع، وإن طلبوا الدنيا بالتغالُب سُلِبوا ذلك وردَّه الله إلى غيرهم، وإن الله على البدَل لقادر، وإني قد خلَّفت فيكم شيخًا فاستوصوا به خيرًا، وكاتِفُوه تكونوا أسعد منه بذلك، ثم ودَّعهم ومضى، فقال علي: كنت أرى في هذا خيرًا، فقال الزبير: والله ما كان قطُّ أعظم في صدرك وصدورنا منه اليوم".