فِي مَتْنِ الْبَسْمَلَةِ: وَهَذَا الْإِعْرَابُ مُسْتَعْمَلٌ عَرَبِيَّةً وَقِرَاءَةً، وَيَجُوزُ قَطْعُ النَّعْتِ هُنَا لِلْعِلْمِ بِالْمَنْعُوتِ فَيُرْفَعُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَوْ يُنْصَبَانِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ:
وَارْفَعْ أَوْ انْصِبْ إنْ قَطَعْت مُضْمَرًا ... مُبْتَدَأً أَوْ نَاصِبًا لَنْ يَظْهَرَا
وَالْأَوْجُهُ تِسْعَةٌ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ، وَهِيَ: رَفْعُ الرَّحْمَنِ أَوْ نَصْبُهُ أَوْ جَرُّهُ فِي الثَّلَاثَةِ فِي الرَّحِيمِ الْمُجْمَعِ عَلَى جَوَازِهِ مِنْهَا جَرُّ الْجَمِيعِ، وَأَمَّا رَفْعُهُمَا أَوْ نَصْبُهُمَا أَوْ نَصْبُ الرَّحِيمِ أَوْ رَفْعُهُ مَعَ جَرِّ الرَّحْمَنِ فَيَجُوزُ عَرَبِيَّةً لَا قِرَاءَةً بِخِلَافِ جَرِّهِ مَعَ نَصْبِ الرَّحْمَنِ أَوْ رَفْعِهِ فَيَمْتَنِعُ لِمَا يَلْزَمُ عليه مِنْ الِاتِّبَاعِ بَعْدَ الْقَطْعِ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ أَبِي الرَّبِيعِ، وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَسِيطِ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ الْجَوَازُ فَلَا مَنْعَ، وَمَا فِي نَظْمِ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الأُجْهُوريّ حَيْثُ قَالَ:
إنْ يُنْصَبْ الرَّحْمَنُ أَوْ يَرْتَفِعَا ... فَالْجَرُّ فِي الرَّحِيمِ قَطْعًا مُنِعَا
وَإِنْ يجر فَأَجِزْ فِي الثَّانِي ... ثَلَاثَةَ الْأَوْجُهِ خُذْ بَيَانِي
فَعَلَى إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ لِشُهْرَتِهَا، وَإِلَّا فَالشَّيْخ وَاسِعُ الِاطِّلَاعِ وَأَكْثَرُ إحَاطَةً بِمَا طَرَقَ الْأَسْمَاعَ" [1] ."
4 _ وقال الْعَلَّامَة علي نُور الدِّين الأُجْهُوريّ في الاكتفاء بالاستبراء بحيضة في حق المحدودة بالردة أو اللعان أو في قذفها بالزنا، قال:
وَالْحُرَّةُ اسْتِبْرَاؤُهَا كَالْعِدَّةِ ... لَا فِي لِعَانٍ وَزِنًا وَرِدَّةِ
فَإِنَّهَا فِي كُلِّ ذَا تُسْتَبْرَا ... بِحَيْضَةٍ فَقَطْ وُقِيتَ الضُّرَّا
وَيُسْجَنُ القَاذِفُ حَتَّى يَلَتَعِنْ ... وَإنْ أَبى فَالْحَدُّ حُكْمٌ يَقْتَرِنْ [2] .
5 _ قال أبو بكر (المشهور بالبكري) بن مُحَمَّد شطا الدمياطي (المتوفى بعد 1302 هـ) :"القاعدة أن العدد المضاف إذا أريد تعريف الجزء الأخير، وهو المضاف إليه، فيصير الأول مضافا إلى معرفة، فيقال: ثلاثة الأثواب، ومائة الدرهم، وألف الدينار."
والعدد المركب إذا أريد تعريفه: يعرف الجزء الأول فقط، فيقال: الأحد عشر درهما.
والعدد المعطوف إذا أريد تعريفه: يعرف هو مع المعطوف عليه، فيقال: الأحد والعشرون درهما.
وقد نظم هذه القاعدة الْعَلَّامَة الأُجْهُوريّ في قوله:
وَعَدَدًا تُرِيدُ أَنْ تُعَرِّفَا ... فَأَلْ بِجُزْأَيْهِ صِلْنَ إنْ عُطِفَا
(1) "الفواكه الدواني" (1/ 7) .
(2) "شرح مختصر خليل" (4/ 140) ؛ للخرشي، و"منح الجليل شرح مختصر خليل" (4/ 302) ؛ للشيخ مُحَمَّد بن عُلَيْش، و"البهجة في شرح التحفة" (1/ 529) ؛ لعلي بن عَبْد السلام التُّسولي.