فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 117

المتقدمة، مثل تعظيم الصليب واستحلال لحم الخنزير وترك الختان وترك الطهارة من الحدث والخبث، فلا يوجبون غسل جنابة ولا وضوءا، فدين النصارى ليس هو دين عيسى، وهم يزعمون أن ما شرعه أكابرهم من الدين فإن المسيح يمضيه لهم، ويصف لهم أكابرهم عقائد وشرائع ما أنزل الله بها من سلطان، كما وضع لهم الثلاثمائة وثمانية عشر من أحبارهم الذين كانوا في زمن الملك قسطنطين الأمانة التي اتفقوا عليها، ولعنوا من خالفها من الأريوسية وغيرهم، وفيها أمور لم ينزل الله بها كتابا، بل تخالف ما أنزله الله من الكتب مع مخالفتها للعقل الصريح.

واليهود لا يجوِّزون لله سبحانه وتعالى أن ينسخ شيئا من شرعه، والنصارى يجوِّزون لأكابرهم أن ينسخوا شرع الله بآرائهم، وأما المسلمون: فعندهم أن الله له الخلق والأمر، لا شرع إلا ما شرع الله على ألسنة رسله، وله أن ينسخ ما شاء كما نسخ المسيح ما كان شرعه للأنبياء قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت