فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 117

الفصل الثاني

رد شبهات القسيسين على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

الأنبياء معصومون عند المسلمين من كبائر الذنوب، وكذلك من صغائرها على الراجح عند علماء المسلمين، أما اليهود والنصارى فلا ينزهون الأنبياء من كبائر الذنوب، وكتبهم المحرفة مليئة بوصف أنبيائهم بأقبح الأوصاف، وبأقبح الأعمال، ومن ذلك:

1 -في سفر التكوين (9/ 20) أن النبي نوحًا عليه السلام شرب الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه ورآه ابنه عاريًا.

2 -في سفر التكوين (19/ 30 - 38) أن النبي لوطا عليه السلام زنى بابنتيه.

3 -في سفر الخروج (32/ 1 - 6) أن النبي هارون عليه السلام عبد العجل.

4 -في سفر صموئيل الثاني (11/ 1 - 27) أن النبي داود عليه السلام زنى بامرأة متزوجة فحملت منه ثم قدّم زوجها في القتال ليُقتل وتزوجها بعده.

5 -في سفر الملوك الأول (11/ 1 - 13) أن النبي سليمان عليه السلام ارتد في آخر عمره وعبد الأصنام وبنى لها المعابد.

وهذه الذنوب المفتراة في التوراة يصدقونها ومع هذا لا تقدح عندهم في نبوة هؤلاء الأنبياء، أفلا يستحيون أن يعترضوا على محمد صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور التي يفهمونها ذنوبًا في زعمهم الفاسد وهي لا تقدح في النبوة أصلًا على أصولهم الفاسدة؟! ومع هذا يطيلون ألسنتهم إطالة فاحشة في حق محمد صلى الله عليه وسلم في أمور خفيفة يغالطون بها العوام، ويجعلون الخردلة جبلًا ليوقعوا الجهال في شبهاتهم الباطلة، وسنذكر شبهاتهم الباطلة والجواب عنها بما يزيل الاشتباه عند كل منصف فنقول:

الشبهة الأولى: مطعن الجهاد، وهو من أعظم المطاعن في زعمهم، ويقررونه في رسائلهم بتقريرات عجيبة مموهة منشؤها العناد الصرف، ويخلطون الحق بالباطل ليضلوا الخلق.

والجواب عن هذه الشبهة: أن الله يبغض الكفر والكفار ويجازيهم على كفرهم في الآخرة يقينًا، وكذلك يبغض العصيان، وقد يعاقب الكفار والعصاة في الدنيا قبل الآخرة كما أغرق الكفار في عهد نوح عليه السلام كما في سفر التكوين (7/ 10 - 24) ، وكما أغرق فرعون وجنده في عهد موسى عليه السلام كما في سفر الخروج (14/ 21 - 31) ، وكما أهلك قرى قوم لوط عليه السلام بإمطار الحجارة من السماء وقلب المدينة كما في سفر التكوين (19/ 23 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت