فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 117

ثالثًا: إثبات التحريف اللفظي بالنقصان

الشواهد على وجود النقص في كتب العهدين كثيرة منها:

1 -في الآية الثانية والعشرين من الباب الخامس والثلاثين من سفر التكوين في النسخة العبرانية هكذا:"ولما أن سكن إسرائيل تلك الأرض مضى روبيل وضاجع بلها سريّة أبيه فسمع إسرائيل".

قال جامعو تفسير هنري واسكات: اليهود يُسَلِّمون أن شيئًا سقط من هذه الآية، والترجمة اليونانية تتمها هكذا:"وكان قبيحًا في نظره".

2 -الآية الخامسة من الباب الأربعين من كتاب إشعياء في العبرانية هكذا:"ويظهر جلال الرب ويرى كل بشر معًا قاله فم الرب"، وفي الترجمة اليونانية هكذا:"ويظهر جلال الرب ويرى كل بشر معًا نجاة إلهنا لأن فم الرب قاله".

قال آدم كلارك في الصفحة (2785) من المجلد الرابع من تفسيره بعدما نقل عبارة الترجمة اليونانية: ظني بأن هذه العبارة هي الأصل، ثم قال: وهذا السقوط في المتن العبراني قديم جدًا متقدم على الترجمة الجالدية واللاتينية والسريانية، وتوجد هذه العبارة في كل نسخة من الترجمة اليونانية، وسلمها لوقا في الآية السادسة من الباب الثالث، وعندي نسخة واحدة قديمة جدًا سقطت منها هذه الآية كلها!!

وقال جامعو تفسير هنري واسكات: فلتُزد هذه الألفاظ: (نجاة إلهنا) بعد لفظ (يرى) ، انظروا الآية العاشرة من الباب الثاني والخمسين والترجمة اليونانية.

3 -قال آدم كلارك في ذيل شرح الآية الخامسة من الباب الرابع والستين من كتاب إشعياء: اعتقادي أنه وقع النقصان من غلط الكاتب، وهذا التحريف قديم جدًا؛ لأن المترجمين المتقدمين لم يقدروا على بيان معنى الآية بيانًا حسنًا كما لم يقدر عليه المتأخرون منهم. ا ه.

والآية هي:"تلاقي الفرح الصانع البر الذين يذكرونك في طرقك ها أنت سخطت إذ أخطأنا هي إلى الأبد فنخلص".

وهي عبارة ركيكة لا معنى لها!! وننزه الله عن قول مثل هذا الكلام الذي لا يصدر مثله إلا من سكران أو مجنون.

وبعد هذه الشواهد الواضحة الفاضحة يتبين لكل قارئ تحريف كتب أهل الكتاب، وهذا التحريف الواقع في كتب العهدين لا يثبته المسلمون وحدهم، بل اعترف به كثير من علماء اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت