فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 117

والنصارى من المفسرين والمحققين المشهورين عندهم، وقد تقدم ذكر بعض أقوالهم، وقد شهد المؤرخ موشيم بانتشار التحريف عند اليهود قبل المسيح عليه السلام وعند النصارى في القرن الثاني، قال موشيم في بيان علماء القرن الثاني (ج 1/ 65) من تاريخه المطبوع سنة 1832 م: كان بين متبعي رأي أفلاطون وفيساغورس مقولة مشهورة أن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق وعبادة الله ليسا بجائزين فقط، بل قابلان للتحسين، وتعلّم أولًا منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح، كما يظهر هذا جزمًا من كثير من الكتب القديمة، ثم أثّر وباء هذا الغلط السوء في المسيحيين كما يظهر هذا الأمر من الكتب الكثيرة التي نُسبت إلى الكبار كذبًا. ا ه كلامه، وهو مؤرخ قديم وشهادته معتبرة.

وقال آدم كلارك: كان اليهود في عهد يوسيفس يريدون أن يزينوا الكتب المقدسة باختراع الصلوات والغناء واخترع الأقوال الجديدة، انظروا إلى الإلحاقات الكثيرة في كتاب استير، وإلى حكاية الخمر والنساء والصدق التي زيدت في كتاب عزرا ونحميا، وإلى غناء الأطفال الثلاثة الذي زيد في كتاب دانيال، وإلى الإلحاقات الكثيرة في كتاب يوسيفس!!

وفي دائرة معارف ريس في المجلد الرابع في بيان بيبل: قال الدكتور كني كات: إن نسخ العهد العتيق الموجودة كُتبت ما بين عامي (1000 - 1400 م) ، وقال: إن جميع النسخ التي كانت كتبت في المائة السابعة أو الثامنة أُعدمت بأمر محفل الشورى لليهود؛ لأنها كانت تخالف مخالفة كثيرة للنسخ التي كانت معتمدة عندهم.

وكان إعدامهم لتلك النسخ بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي وُلد سنة 570 م، وبُعث عام 610 م، وتوفي سنة 633 م في بداية القرن السابع الميلادي.

ونقل واتسن في كتابه (ج 3/ 283) عن جيروم أنه قال: لما أردت ترجمة العهد الجديد قابلت النسخة التي كانت عندي فوجدت اختلافًا عظيمًا!!

وقال آدم كلارك في المقدمة من المجلد الأول من تفسيره: كانت الترجمات الكثيرة باللسان اللاتيني من المترجمين المختلفين موجودة قبل جيروم، وكان بعضها محرفة في غاية درجة التحريف، وبعض مواضعها مناقِضة للمواضع الأخر كما يستغيث جيروم!!

ونقل وارد الكاثوليكي عن المؤرخ الإنجليزي كارلائل أنه قال: المترجمون الإنكليزيون أفسدوا المطلب، وأخفوا الحق، وخدعوا الجهال، وجعلوا مطلب الإنجيل الذي كان مستقيمًا معوجًا، وعندهم الظلمة أحب من النور، والكذب أحق من الصدق!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت