فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 117

أولًا: إثبات التحريف اللفظي بالتبديل

الأولى: العبرانية وهي المعتبرة عند اليهود وجمهور علماء البروتستانت.

الثانية: اليونانية وهي التي كانت معتبرة عند النصارى إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وكانوا يعتقدون تحريف النسخة العبرانية، وأن اليهود حرفوها عمدًا سنة (130 م) للتشكيك في صحة النسخة اليونانية، ولما ظهرت الفرقة البروتستانتية عكست الأمر وقالت بصحة النسخة العبرانية وتحريف اليونانية!! ولا تزال الكنيسة اليونانية وكنائس المشرق (المذهب الأرثوذكسي) على اعتبار هذه النسخة اليونانية ويقال لها: السبعينية؛ لأنه اشترك في ترجمتها 72 عالمًا من اللغة العبرانية إلى اللغة اليونانية، وكذلك يعترف بها نصارى الكاثوليك.

الثالثة: النسخة السامرية وهي المعتبرة عند السامريين، وهي النسخة العبرانية لكنها تشتمل على سبعة كتب من العهد القديم فقط وهي التي يُسلِّم بها السامريون، وتزيد على النسخة العبرانية في الألفاظ والفقرات.

ومن الشواهد على وجود التحريف في هذه النسخ ما يلي:

1 -في النسخة العبرانية أن بين خلق آدم إلى طوفان نوح عليهما السلام (1656) سنة، وفي النسخة اليونانية (2262) سنة، وفي النسخة السامرية (1307) سنة!!

2 -في النسخة العبرانية أن من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام (292) سنة، وفي النسخة اليونانية (1072) سنة، وفي النسخة السامرية (942) سنة!!

3 -في الآية الرابعة من الباب (27) من كتاب التثنية في النسخة العبرانية هكذا:"فإذا عبرتم الأردن فانصبوا الحجارة التي أنا اليوم أوصيكم في جبل عيبال"، وهذه الجملة في النسخة السامرية هكذا:"فانصبوا الحجارة التي أنا أوصيكم في جبل جرزّيم".

وعيبال وجرزيم جبلان متقابلان، وبين اليهود والسامريين سلفًا وخلفًا نزاع مشهور في تعظيم أحد هذين الجبلين، وتدعي كل فرقة منها أن الفرقة الأخرى حرّفت التوراة في هذا المقام، وكذلك بين علماء البروتستانت اختلاف في هذا الموضع، وكثير من الناس يجزمون بأن اليهود حرفوا لأجل عداوة السامريين، وجبل جرزيم ذو عيون وحدائق ونباتات كثيرة، وعيبال جبل يابس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت