فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 117

الفصل الثالث

إبطال استدلال النصارى على ألوهية المسيح

الأقوال المنسوبة إلى عيسى عليه السلام ويستدل بها النصارى على ألوهيته هي غالبًا مجملة منقولة من إنجيل يوحنا، وهذا الإنجيل مملوء من المجاز كما هو واضح للناظر فيه، والإجمال يوجد كثيرًا في أقوال المسيح عليه السلام بحيث لم يفهمها معاصروه ولا تلاميذه في كثير من الأحيان ما لم يفسرها بنفسه، وعيسى لم يبين ألوهيته بيانًا صريحًا واضحًا كما يظهر من الأقوال التي يستدل بها النصارى على ألوهيته وهي:

1 -إطلاق لفظ ابن الله على المسيح عليه السلام، وهذا الإطلاق معارض بإطلاق ابن الإنسان عليه في كثير من المواضع كما تقدم في الفصل السابق، وبإطلاق ابن داود عليه كما في إنجيل متّى (9/ 27) ، (15/ 22) ، وإنجيل مرقس (10/ 47) ، وإنجيل لوقا (18/ 38) .

وفي إنجيل متّى (22/ 42) :"قائلا: ما تظنون في المسيح ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود".

ثم إن إطلاق لفظ ابن الله على عيسى هو بالمعنى المجازي كما أطلق على غير عيسى في مواضع كثيرة منها:

في سفر التثنية (14/ 1) :"أنتم أولاد للرب إلهكم".

وفي إنجيل متّى (5/ 9) :"طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون".

وفي إنجيل متّى أيضًا (5/ 44 - 45) :"وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات".

وفي إنجيل يوحنا (8/ 41 - 42) :"أنتم تعملون أعمال أبيكم فقالوا له: إننا لم نولد من زنا لنا أب واحد وهو الله، فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني".

وفي الرسالة الأولى ليوحنا (3/ 9) :"كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية؛ لأن زرعه يثبت فيه ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله".

وفي الرسالة الأولى ليوحنا أيضًا (5/ 1 - 2) :"كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله، وكل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضًا. بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله وحفظنا وصاياه".

وفي الرسالة الرومية (8/ 14) :"لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت