فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 117

وقد جاء النص الصريح على اسم محمد صلى الله عليه وسلم في إنجيل برنابا في عشرة مواضع منه.

ولا اعتبار لرد النصارى لهذا الإنجيل القديم، فإنه يوجد ذكره في القرن الثاني والثالث الميلادي قبل مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقرون، وفي عام 366 م أمر البابا دماسس بعدم مطالعة إنجيل برنابا، وفي عام 382 م صدر نفس القرار السابق من مجلس الكنائس الغربية، وفي عام 465 م صدر مثله عن البابا أنوسنت، وفي عام 492 م حرّم البابا جلاطيوس الأول مطالعة بعض الأناجيل، فكان منها إنجيل برنابا، وقد عُثِر على إنجيل برنابا في مكتبة بلاط فينا باللغة الإيطالية، وتُرجم بعد ذلك إلى كثير من اللغات، وترجمه من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية مترجم نصراني، ويبعد كل البعد أن يكون أحد المسلمين حرّف هذا الإنجيل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن المسلمين لم يلتفتوا إلى الأناجيل الأربعة المشهورة فكيف يلتفتون إلى إنجيل برنابا الذي بقي حبيس بعض الكنائس الأوربية إلى أن قدَّر الله العثور عليه ونشره؟!

فهذه إحدى عشرة بشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وفيها كفاية لقوم يتفكرون، قال الله في كتابه الحكيم عن محمد صلى الله عليه وسلم: (( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) [الأعراف:157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت