فهرس الكتاب
عن النسق الكلي، والإيهام بأن مجموع الكتاب والآثار الأدبية هو الذي يسمح ببناء النسق. [1] ""
وعليه، فالنسق الأدبي نسق منفتح ومهجن ومركب ودينامي، يتفرع إلى مجموعة من الأنساق الفرعية التي يترابط معها في علاقات داخلية وخارجية. وفي هذا، يقول كليمون موزان:"وعلى عكس النسق المنغلق يعتبر النسق المنفتح نسقا فكريا وواقعيا في ذات الوقت، ويتعلق الأمر بتنظيم حي أو بتنظيم متضمن للحياة والحركة والتبادل والعلاقة. فلاستمرار النسق ينبغي على التنظيم أن يتقبل ويمنح باستمرار الطاقة والمادة والأخبار. إنه نسق معقد، إذن، يتموضع في مستوى أعلى، وفي وضعية من اللاحتمالية أو اللاتوقعية. ويزودنا التواصل بالسنن الذي يصف الكيفية التي يجب على المادة أن تنتظم بها، وكذا طبيعة الوظائف التي يجب أن تفرض (تقرر) حتى تحافظ على ذاتها بنفسها. إن عدم التوازن شيء ممكن دائما حتى داخل الأنساق الصارمة. فالنسق (الأنساق) المنفتح (ة) يتحول بدوره ليتجه نحو تعقيد متزايد ونحو ترابط داخلي واختلافية تراتبية. ويمكن أن يعتبر النسق المنفتح بمثابة شبكة وتراتبية متعددة المستويات. [2] "
وعليه، يعد الأدب نسقا ثقافيا وسيميائيا متعددا ومركبا ومتنوعا، يتفرع إلى مجموعة من الأنساق الفرعية التي تشكل ما يسمى بثنائية المركز والمحيط. ويخضع النسق الثقافي لثلاثة خاصيات أساسية هي: الانفتاح، والتهجين، والدينامية. وتتحدد الأنساق المركزية، مقارنة بالأنساق الهامشية والمحيطة، بواسطة سجلات ثقافية معيارية مقننة، يسهر عليها
(1) - كليمون موزان: نفسه، صص:21 - 30.
(2) - كليمون موزان: نفسه، صص:21 - 30.