فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 156

بمعنى أن ما يهم المترجم هو تأويل معنى النص، وليس التركيز على اللغة في حد ذاتها؛ لأن اللغة مجرد حامل أو وعاء أو ناقل للرسالة التواصلية أو التبليغية. ويمكن أن تكون اللغة معرقلة في نقل المعنى الهدف. لذا، ينبغي عدم التركيز على تفكيك الشفرة اللغوية بشكل حرفي أثناء ممارسة عملية الترجمة، والاكنفاء بنقل المعاني من نص المصدر إلى نص الهدف بتأويلها وتفسيرها ..

• النظريات الأدبية:

ترى هذه المقاربة أن الترجمة ليست فعلا لسانيا أو لغويا، بل هي عملية أدبية محضة، كما يثبت ذلك إدمون كاري (Edmond Cary) . ومن ثم، لايمكن ترجمة نص شعري إلا إذا كان المترجم شاعرا مبدعا. ويعني هذا أن ما يهم، في النص المترجم، هو الطاقة الحيوية للغة. ومن ثم، تعبر اللغة عن المعيش الثقافي والتاريخي للمبدع أو الأديب. بيد أن الطاقة الحيوية هي التي تجعل هذه الكلمات تشحن بدلالات مؤثرة في فعل الترجمة.

ومن أهم أعضاء هذه النظرية إزرا باوند (Ezra Pound) ، ووالتر بنجامين (Walter Benjamin) ، وهنري ميشونيك (Henri Meschonnic) ، وأنطوان بيرمان (Antoine Berman) ...

• النظرية اللسانية الاجتماعية:

ترى هذه النظرية أن البنية المجتمعية هي التي تحدد ما ينبغي ترجمته أو عدمه، وما هو مقبول وغير مقبول، عن طريق الانتقاء والاصطفاء والاختيار والاستبيان ... ومن ثم، فالمترجم هو نتاج مجتمعه، يترجم وفق زاده المعرفي والثقافي والمجتمعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت