فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 156

وإذا كان أنطوان بيرمان (A.Berman) يدافع عن نص المصدر، فإن نظرية الأنساق المتعددة تدافع عن نص الهدف، أو نص الاستقبال. بمعنى أن جدعون توري ركز كل أفكاره النسقية على النص اللاحق، أو النص الهدف، مركزا على تأثر الترجمة بثقافة المستقبل تحليلا ونقلا وتحويلا وتركيبا.

ومهما كانت أهمية الترجمة ووظيفتها ومصدرها وأصلها ومنطلقها، فالمهم أنها تتأثر بثقافة المستقبل تأويلا وإلحاقا وتلقيا وتفاعلا. في حين، تركز مدرسة باريس التأويلية على النص في حد ذاته بغية تأويل معانيه، ورصد دلالاته الظاهرة والثاوية.

وخلاصة القول، ما يهم نظرية الأنساق المتعددة، في مجال الترجمة الأدبية، هو النص الهدف من جهة، وعملية الوصف من جهة ثانية. أي: وصف عملية الترجمة وتفسيرها في مسارها، بالتركيز على وظيفة الترجمة، ورصد مختلف التشوهات والانحرافات التي تصيب السجلات والمعايير اللغوية واللسانية والثقافية، عند نقل نص المصدر إلى نص الهدف. وتهدف النظرية أيضا إلى معرفة مكانة الترجمة ضمن ثقافة الاستقبال باعتبارها نشاطا أو منتجا سياقيا وتناصيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت