فهرس الكتاب
ويمكن الحديث عن محيط أدبي في علاقة بالنسق الأدبي المركزي، يتمثل في: الصحافة، والإعلام، والمواقع الإلكترونية، وأندية الثقافة، ودور الطبع والنشر والتوزيع، والمؤسسات الراعية للآداب، والمنتجين، والمستهلكين، والمكتبات، وظروف الإنتاج الأدبي، والتمييز بين النصوص المعروفة والنصوص المغمورة، وفق سجلات مقننة وغير مقننة.
إذا كان توري جدعون وإيفان زوهار قد اهتما بالترجمة الأدبية نظرية وتطبيقا، فإن زوهار شافيت [1] قد اعتنى بنظرية الترجمة المتعلقة بأدب الشباب، مستوحيا في ذلك نظرية الأنساق المتعددة [2] .
علاوة على ذلك، تتأثر الترجمة بسياقها الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني والإيديولوجي، وتمارسها مؤسسات تملك القوة والسلطة والشرعية، وتوجه المتلقي حسب قناعات المؤسسة الحاكمة أو المهيمنة.
وما يهم نظرية الأنساق المتعددة كذلك هو معرفة مكانة الأدب المترجم في النسق الثقافي المغاير أو لدى الآخر، وكيف يتم استقبال النص المنطلق أو النص المصدر، وكيف يترجم، وكيف يؤول. ومن ثم، فالترجمة تعبر عن تعدد الهويات المختلفة، وتبادل الثقافات والأنساق اللغوية والأدبية والثقافية.