فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 156

تماثل بين البنى النسقية النصية الداخلية والبنى النسقية الاجتماعية. ويعني هذا كله ربط الأنساق النصية والخطابية واللغوية بالأنساق المجتمعية في إطار علاقات جدلية أو تماثلية. وأكثر من هذا تربط نظرية الأنساق المتعددة مختلف التفاعلات الموجودة بين النصوص والخطابات بالممارسات الاجتماعية والثقافية. ومن هنا، لابد لنظرية الأدب أو تاريخ الأدب من رصد مختلف الأنساق الموجودة في حقل ثقافي ما، بالتركيز على اختلافها وتنوعها وتنافسها وصراعها، بوصفها وتحليلها والمقارنة بينها، وتأويل سياقاتها النصية والمرجعية المتعددة. وبالتالي، لاينبغي دراسة الأدب في صيرورته الخطية من لحظة الإنتاج حتى لحظة الاستقبال، بل على أساس تطوري ودياكروني وديناميكي. أي: يعد تطور النسق عاملا من عوامل التغير، أو صيرورة جدلية من التحولات المختلفة.

ويرى إيفان زوهار أن نظرية الأنساق المتعددة عبارة عن فضاء من النصوص المتراصة بنيويا، والمتراتبة هرميا، وتختلف هذه النصوص والنماذج عن بعضها البعض بسجلها (Repertoire) الشكلي، أو الأسلوبي، أو اللساني.

هذا، وتؤمن نظرية الأنساق المتعددة بوجود مجموعة من الانساق المتداخلة والمتفاوتة والمتفاعلة فيما بينها بطريقة ديناميكية، تكون ما يسمى بالنسق السيميوطيقي العام أو (البولي سيستام/ Polysesteme) . ومن ثم، فالترجة الأدبية جزء من نسق الأدب المقارن، والأدب المقارن جزء من نسق الأدب، والأدب جزء من النسق الفني، والنسق الفني جزء من النسق الديني أو السياسي أو الثقافي بصفة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت