فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 156

الأفراد، والجماعات، والمؤسسات ... وتسهر عليها المؤسسات الأكاديمية الأدبية والثقافية والنقدية.

ويعني هذا أن النسق يرتكز على مجموعة من القواعد والمعايير المقننة التي تميز بين الإنتاجات والأجناس الأدبية السامية والمتدنية. وعلى هذا الأساس، يمكن التمييز بين النسق الرفيع والنسق المتدني، أو بين النسق المركزي والنسق الهامشي ...

(الخاصية العلائقية: يخضع النسق لمجموعة من العلاقات الداخلية والخارجية. بمعنى أن النسق العام أو المركزي يتفرع إلى مجموعة من الأنساق أو الحقول الفرعية التي تخضع بدورها لعلاقات بنيوية داخلية بين مختلف عناصر هذه الأنساق، وفي علاقة مع النسق المركزي أو العام. ويعني هذا أن ثمة تفاعلا داخليا ينبغي رصده وتسجيله ووصفه وتفسيره. أي: استكشاف مختلف علاقات الشبكة النسقية وصفا وتفسيرا، من خلال التركيز على البنية، والعلاقة، والوظيفة. ومن ثم، يتفاعل النسق مع عناصره ومكوناته داخليا، ضمن قواعد ومبادئ ومعايير محددة، ضمن ما يسمى بالسجل أو التقنين. وفي الوقت نفسه، يتفاعل النسق، ضمن علاقات تبادلية خارجية محلية أو وطنية أو كونية، مع المحيط أو الهامش أو السياق الخارجي.

إذ يمكن للنسق الأدبي- مثلا- أن يربط علاقات ترابطية وتفاعلية وتناصية مع نصوص وخطابات وأجناس أدبية أخرى. وأكثر من هذا، تتفاعل الأجناس الأدبية، في تطورها التاريخي والفني والشكل والجمالي، فيما بينها، من خلال تبادل العناصر والمكونات والبنيات، إن على مستوى الشكل، وإن على مستوى المضمون. والدليل على عملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت