فرديناند دوسيوسير (F.De Saussure) ، بل هو نسق مركب يتكون من مجموعة من الأنساق المتعددة والمختلفة والمتنوعة، في إطار بنيوية وظيفية ديناميكية منفتحة على الذات، والمرجع، والمقصدية، والسياق التداولي والثقافي والواقعي والمجتمعي. أي: هناك دعوة صريحة إلى تمثل البنيوية الوظيفية الدياكرونية التي تتجاوز الثبات نحو التحول والتطور والتغير.
وهكذا، تؤمن نظرية الأنساق المتعددة بانفتاح النظام أو النسق على المحيط الخارجي [1] ، أو السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي والثقافي والديني والتربوي. أي: يتجاوز النسق سمة الانغلاق الأحادي نحو سمة الانفتاح على الذات، والغير، والإنسان، والهامش، والتاريخ، والمجتمع، والمرجع، والمقصدية، والسياق، والمثاقفة، والتهجين، والتعددية، والبوليفونية، والتنوع، والتطور التاريخي، والصراع الجدلي ...
(خاصية التقنين عن طريق السجل: يقصد بالسجل(Repertoire) مجموعة من القواعد والقوانين والمعايير والأصول التي تحدد إنتاجا، أو عملا أدبيا، أو ظاهرة ثقافية ما، يكتسي صفة شرعية ومؤسساتية، في زمان ومكان ما. بمعنى أن السجل عبارة عن قوانين معيارية فرضتها الثقافة السائدة، في فترة زمنية ما، تستخدم للتمييز بين الأدب الرفيع والأدب الوضيع، أو التمييز بين الجيد والرديء من الظواهر الثقافية والأدبية والفنية السائدة في مجتمع ما. وأكثر من هذا يستعمل السجل للتقويم والوصف والحكم على مختلف الإنتاجات الثقافية. وهذه القوانين والمعايير والنماذج والضوابط يضعها