وعنه: البيهقي (3/ 339) من طريق الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عِبَاد عن سمرة به مطوَّلا، وفيه الجملة المذكورة.
و أخرجه الإمام أحمد (20172 و 20200 و 20203 و 20204 و 20233 و 20281) والشافعي في (( السنن ) ) (143) والبخاري في (( خلق أفعال العباد ) ) (ص:92 - ط عميرة) وفي (( التاريخ ) ) (2/ 174) - ولم يسق لفظه - وأبوداود (1184) والترمذي (562) والنسائي (1484 و 1501) وفي (( الكبرى ) ) (1869 و 1888) وابن ماجه (1264) وابن أبي شيبة (8313 و 8329 و 25853) والبغوي في (( الجعديات ) ) (2658) والروياني (843) والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (1/ 329 و 332 - 333) وغيرهم من طرقٍ عن الأسود به مختصرًا.
قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
و صححه أيضًا: ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن والحاكم.
و قال ابن حجر في (( الإصابة ) ) (7/ 52) : (( حديث صحيح ) ).
قلت: والحديثُ سندُه جيدٌ، رجاله كلُّهم ثقاتٌ، غير ثعلبة فهو صدوق، وقد جهَّله ابن المديني والعجلي وغيرهما، ولا يضيره هذا شيئا، فالجهالة وصفٌ يجامع الثقة والضعيف، وقد شرحتُ هذا بالتفصيل في جزءٍ خرجتُ فيه هذا الحديث، وبينتُ حالَهُ: ضمْنَ كتابي: (( بلغة الحثيث من أجزاء الحديث ) ).
• أرض المحشر والمنشر، كما أشير إليه في القرآن، وثبت في الحديث - وستأتي الإشارة إليه -، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4) : (( والشام إليها يحشر الناس كما في قوله تعالى: {لأول الحشر} نبه على الحشر الثاني، فمكة مبدأ، وإيلياء معاد في الخلق، وكذلك بدأ الأمر، فإنه أسرى بالرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى إياياء، ومبعثه ومخرج دينه من مكة، وكمال دينه وظهوره وتمامه حتى يملكه المهدي بالشام، فمكة هي الأول، والشام هي الآخر في الخلق والأمر في الكلمات الكونية والدينية