وقد يتبادر للذهن ان دور الحضانة ورياض الاطفال تسد مسد الاب والام العاملين.
لقد عالج هذه الحالة كثيرًا من المختصين مثل المراجعون - صلى الله عليه وسلم - evisionists الذين ما زالوا ينتشرون في الجامعات الامريكية والبرازيل من أمثال Gintis و Wbeweles و Peol F- صلى الله عليه وسلم - ea- صلى الله عليه وسلم - والمدرسة النفسية ورئيسها أبرهام ماسلو Ab- صلى الله عليه وسلم - aham masloo، فقد أجمع هؤلاء على أن عمل الحضانة ورياض الاطفال مكمل لعمل الرأسمالية في إدارة الاقصاد الراسمالي أي أنهم يهيئوا للعمل لا للعيش في أسرة، فصفارة الانذار التي تطلق في الصبح لجمع الاطفال والطابور الذي يصطفون فيه والعلامات التي يأخذونها والامتحانات التي تجرى كل هذه قضايا يقابلها العمال وصفارة الانذار وطوابير العمال واسلوب دفع الراتب وكل هذا يتروض عليه الطفل ويصبح جاهزًا لقبوله- العمل - وعدم رفض المظالم الجارية فيه.
وحين يحرم الاطفال من هذه العناصر الرئيسة في الاسرة فإنهم لا يتسلمون مخزون الحب الذي يجعلهم أبناء بررة ويرحمون على والديهم ويتلاحمون مع الاسرة وعنده تصبح العلاقة مادية لا إحساس فيها ولا كرامة ويصبح العيش في الاسرة ضنك وصراعًا وهذا ما يشير اليه قوله تعالى: (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) ) [1] .
نموذج المرأة الصحابية:
ولقد جسدت المرأة الصحابية في عصر الرسالة النموذج القرآني خير تجسيد، فكانت (قوية) تمام القوة في حمل الرسالة الإسلامية في بيتها ومجتمعها، (فاضلة) تمام الفضل في علاقاتها اجتماعية ووظيفتها الأسرية. فكانت سباقة في إسلامها وفي جهادها.
فأول مسلم كان امراة هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وأول شهيد في الإسلام كان امرأة هي سمية بنت خباط أم عمار بن ياسر
وأول عالم في مدرسة النبوة كان امرأة هي عائشة رضي الله عنها
وأول منظم لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم كان امرأة هي أسماء بنت أبي بكر الصديق
وأول أمين على نسخة القرآن كان امرأة هي حفصة بنت عمر التي حفظت نسخة القرآن حتى زمن خلافة عثمان حين دفعتها إليه لينسخ عنها نسخًا للإمصار.
وأول مسلم من فارس كان امرأة كما أخبر سلمان الفارسي رضي الله عنه [2] .
(1) سورة طه: آية 124
(2) ابن حجر، الإصابة في أخبار الصحابة، جـ 1، ص 228