فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 150

اعْتِرَاضٌ عَلَيْهِ، فَثَبَتَ أَنَّ مِنْ دِينِ جَمِيعِهِمْ وُجُوبَهُ, إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لَا يَرَى الْعَمَلَ بِهِ لَنُقِلَ إِلَيْنَا الْخَبَرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ). [1]

وقال القاضي أبو يعلى: خبر الواحد يجب العمل به، كما يجب بخبر التواتر. [2]

فهذه المسألة أعني وجوب الأخذ بخبر الآحاد محل إجماع بين العلماء كما رأيت وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء، حتى جاء من أهل البدع من خرق الإجماع، وخالف المعهود عن السلف، وطعن في السنة بحجة أن المنقول ليس متواترًا.

وزعموا أنهم بهذا يصونون الشريعة ويحفظون الملة، وما فعلوه هو ترك للشريعة، ونبذ لأحكامها، وطعن في ثوابتها ومسلماتها.

قال السرخسي رَحِمَهُ اللهُ: «وَقَالَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُعْتَدَّ بِقًوْلِهِ: خَبَرُ الوَاحِدِ لاَ يَكُونُ حُجَّةً فِي الدِّينِ أَصْلًا» . [3]

أشارة إلي الجُبَّائِي من المعتزلة، وبعض أهل الابتداع من المتكلمين والخوارج والروافض الذين طعنوا في السُنَّةِ النبوية.

(1) - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - (ص: 31)

(2) - العدة في أصول الفقه (2/ 555)

(3) - أصول الفقه للسرخسي - (1/ 321)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت