رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ وَلَا عَنْ عَلْقَمَةَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَلَا عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَعَنْ يَحْيَى انْتَشَرَ فَرَوَاهُ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَتَيْ إِنْسَانٍ أَكْثَرُهُمْ أَئِمَّةٌ وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ لَيْسَ هُوَ مُتَوَاتِرًا وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ لِأَنَّهُ فَقَدَ شَرْطَ التَّوَاتُرِ فِي أَوَّلِهِ. [1]
وقولهم:"وكان مستندهم الحسن"خرج بذلك ما كان مستنده العقل، أي أن يكون الخبر نقلا لأمر يدرك بإحدي الحواس، وليس أمرًا عقليًا، كالخبر عَن حُدُوث الْعَالم وَكَون الْعدْل حسنًا وَالظُّلم قبيحًا وكون الواحد نصف الاثنين وهذا يقول به كل الخلق، وليس هو من المتواتر لأنه أمر عقلي.
يشترط للحديث ليكون متواترًا جملة من الشروط وقد ذكرها العلماء استنادًا للتعريف السابق وهي:
1 -أن يرويه عددٌ كثير بلا حصر.
2 -أن يرووا ذلك عن مِثْلِهِم من الابتداءِ إلى الانتهاءِ في جميع طبقات السند.
3 -أن تحيل العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب.
3 -أن يكون مُسْتَنَدُ انْتِهاءِ خبرهم الحِسَّ. [2]
قال في نظم الورقات: [3]
فَأولُ النَّوْعَيْنِ مَا رَوَاهُ ... ... جَمْعٌ لنا عَنْ مِثْلِه عَزَاهُ
وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْهُ الْخَبَرْ ... ... لا بِاجْتِهَادٍ بَلْ سَمَاعٍ أو نَظَرْ
(1) - شرح النووي على مسلم - (13/ 54)
(2) - انظر نزهة النظر في توضيح نخبة - (ص: 39)
(3) - الشرح المختصر لنظم الورقات - (10/ 13)