فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 150

قال ابن حزم: وقال أبو بكر بن كيسان الأصم البصري: لو أن مائة خبر مجموعة قد ثبت أنها كلها صحاح إلا واحدًا منها لا يعرف بعينه أيها هو قال فإن الواجب التوقف عن جميعها فكيف وكل خبر منها لا يقطع على أنه حق متيقن ولا يؤمن فيه الكذب والنسخ والغلط. [1]

قال ابن عبد البر رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهِ إِذَا ثَبَتَ وَلَمْ يَنْسَخْهُ غَيْرُهُ مِنْ أَثَرٍ أَوْ إِجْمَاعٍ عَلَى هَذَا جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا إِلَّا الْخَوَارِجَ وَطَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ شِرْذِمَةٌ لَا تُعَدُّ خِلَافًا. [2]

قال الصنعاني: [3]

تعريف خبر الواحد وأنواعه:

بِشَرْطِهِ وأولُ الأَقْسَامِ ... ... سمَّوه مشهورًا وَفِي الأَعْلام

مَنْ قَالَ هذَا مُستَفْيِضٌ اسْما ... ... ثَانِيهُمَا لَهُ الْعَزيزُ وَسْمَاَ

وَليسَ شَرطًا لِلصَّحِيْح فاعْلِم ... ... وَقَدْ رُمِي مَنْ قَال بالتَّوهُّم

ثَالثُها يَدْعُونه الغَريْبَا ... ... وَالْكُلُّ آحادٌ تَرَى ضُروبا

(1) - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم - (1/ 119)

(2) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (1/ 2)

(3) - إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ص: 166)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت