أَقْسَامُ الْمَشْهُورِ:
ينقسمُ المشهور إلى قسمين باعتبار انتشاره وشهرته:
القسم الْأَوَّلُ:
مشهور شهرةً مطلقةً، بأنْ يكونَ مشهورًا عندَ المحدّثينَ بحسبِ اصطلاحِهم، وعندَ غيرِهم بحسبِ اللغةِ مِنْ جهةِ كثرةِ جريهِ على الألْسُنِ، ودورانهِ بينَ النَّاسِ.
مثال المشهور شهرة مطلقة: حَدِيْثُ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . [1]
والقسم الثاني: مَشْهُورٌ عند المحدّثينَ فقط بحسبِ اصطلاحِهم، ولا يكونُ كذلك عند عامّةِ النَّاسِ.
ومثال المشهور عند المحدثين:"قنت بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا". [2]
فَهَذَا مَشْهُور بَين أهل الحَدِيث. [3]
فَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ; مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ وَعَاصِمٌ وَقَتَادَةُ وَأَبُو مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثُمَّ عَنِ التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ ; مِنْهُمْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَرَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ جَمَاعَةٌ، بِحَيْثُ اشْتَهَرَ، لَكِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً. [4]
أقسام الْمَشْهُورِ باعتبار الصحة:
وينقسمُ المشهور أيضا إلى قسمين باعتبار صحته وعدمها إِلَى صَحِيح وغير صحيح.
ومثال مَا اشْتهر على الْأَلْسِنَة وَلَيْسَ صَحِيحا حديث:"للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ على فرس". [5]
(1) - رواه البخاري- كِتَابُ الإِيمَانِ، بَابٌ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، حديث رقم: 10، ورواه مسلم- كِتَابُ الْإِيمَانَ، بَابُ بَيَانِ تَفَاضُلِ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَلُ، حديث رقم: 40
(2) - رواه البخاري- أَبْوَابُ الوِتْرِ، بَابُ القُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ، حديث رقم: 1002، ومسلم- كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ، حديث رقم: 677، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(3) - الغاية في شرح الهداية في علم الرواية - (ص: 143)
(4) - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (4/ 14)
(5) - رَوَاهُ أحمد- حديث رقم- 1730، وأَبُو دَاوُد- كِتَاب الزَّكَاةِ، بَابُ حَقِّ السَّائِلِ، حديث رقم- 1665، وضعفه الألباني