قال الحافظ العراقي: [1]
وَمَا بِهِ مُطْلَقًا الرَّاوِي انْفَرَدْ ... ... فَهْوَ الْغَرِيْبُ وَابْنُ مَنْدَةَ فَحَدْ
بِالإِْنْفِرَادِ عَنْ إِمَامٍ يُجْمَعُ ... ... حَدِيْثُهُ فَإِنْ عَلَيْهِ يُتْبَعُ
مِنْ وَاحِدٍ. ... ... .
أقسام الغَرِيْبِ:
... ... وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْا
مِنْهُ الصَّحِيْحَ وَالضَّعِيْفَ ثُمَّ قَدْ ... ... يَغْرُبُ مُطْلَقًا أَوِ اسْنَادًا فَقَدْ
توهم بعضهم أنه يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الحَدِيثِ ألا يكون من رواية راوٍ واحدٍ، وأنه لابد أن تُعَضَدَ الروايةُ بروايةِ راوٍ آخرَ، واستدلوا على ذلك بجملة من النصوص، فهَلْ يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الحَدِيثِ ألا يكون غريبًا؟ أو لا يكون من رواية راو واحدٍ؟
سنذكر هذه الأدلة التي استدلوا بها والرد عليها، ومن هذه الأدلة:
الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
(1) - ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة - (ص: 160)