القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم". [1] "
وقال:"عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريقٍ مستقيم". رواه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث، والبيهقي في المدخل إلى السنن، وروى جزء منه الآجري في كتابه الشريعة.
وكان الحسن البصري في مجلس فذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال:"إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم". [2] وقال الإمام أحمد بن حنبل:"إن الله جَلَّ ثناؤه، وتقدَّست أسماؤه بعث محمدًا نبيَّه صلى الله عليه وسلم بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" [التوبة: 33] ، وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله - صلى الله عليه وسلم - الدال على معنى ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصِّه وعامِّه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب. فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المعبر عن كتاب الله، الدال على معانيه، شَاهَدَهُ في ذلك أصحابه، من ارتَضَاهُ الله لنبيه واصطفاهُ
(1) انظر كتاب الشريعة للآجري.
(2) نفس المصدر.