الفصل الثالث
أمتنا بين الواقع والعودة إلى الكتاب والسنة
وقفة مع طبيعة الواقع الإسلامي المعاصر، ووقفة مع طبيعة الصراع العالمي من حولنا.
نتأمل فيها حقيقة مؤلمة أصابت الأمة الإسلامية في مقتل، وأنزلت بها عددًا من الكوارث والبلايا، التي لا تصيب الأمم إلا إن تخلت عن منهج الله تعالى، ووقعت في التبعية الذليلة لأعداء الله تعالى ورسله، وسلمت القياد لغير من يستحقه، وتخلت عن رسالتها، التي ابتعثها الله تعالى من أجلها، وهنا نقف مع محورين:
أولًا: واقع الأمة الإسلامية المعاصر.
ثانيًا: العودة إلى هدي الكتاب والسنة بمنهج السلف الصالح.
أولًا: واقع الأمة الإسلامية المعاصر:
[1] واقع أمتنا المعاصر: ينبغي أولًا أن نعلم أن أمتنا الإسلامية اليوم تحيى في مرحلة حرجة من مراحل التاريخ، وتعيش في ذات الوقت واقعًا مريرًا، كما أنها تحيى حياة الذل والهوان والاستكانة، وترضخ لما يملي عليها من أعوان الكفر والإلحاد من كل أمة، ومن كل جنس ولون، ولا تزال أمتنا تأكل فتات الموائد