فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 294

العالمية، ولا زالت أيضًا هي القصعة المستباحة لكل الأمم من الشرق أو الغرب، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم منذ ألف وأربعمائة وثلاثين سنة في حديث القصعة المشهور والمحفوظ ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

روى الإمام أحمد في مسنده عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة على قصعتها، قلنا: يا رسول الله أمن قلة منا يومئذ؟ قال: أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، تنزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل الوهن، قالوا: وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهة الموت".

وها نحن اليوم نرى تلك الهجمة الشرسة الجديدة من أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، من الشيوعية المادية الملحدة، والصهيونية العالمية الماكرة، والصليبية الجديدة الخادعة، وغيرهم من العملاء والأذناب. وأمة الإسلام اليوم في ذات الوقت أمة شاردة عن رسالتها، غافلة عن غايتها، حيث نراها تتخبط ذات اليمين وذات الشمال، وعدوها اللدود باسط إليها ذراعيه بالفتن والشهوات، فهي أمة صارت ممزقة فيما بينها، مزقتها الحدود والسدود، ومزقتها مؤامرات الأعداء المخططة للنيل منها، وأصبح بأسها بينها شديد، وحالها لا يخفى على قريب أو بعيد.

فهي أمة تلعب في أشهر الملاعب العالمية، وترقص على أشهر وأرقى المسارح العالمية، وهي كذلك مترنحة بين الشيوعية مرة، وبين الصليبية مرة، وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت