-الإيمان بالمتشابه والعمل بالمحكم [1] .
وهذه القواعد أو الأصول تحتاج إلى بيان ووقفات حتى تتضح لنا معالم هذا الطريق، وحتى نتبين الفارق الكبير بينهم وبين المخالفين لهم من أصحاب الفرق والمذاهب، الذين وقعوا كثيرًا في دوائر مختلفة ومتناقضة في طريقة تعاملهم مع نصوص الوحيين الصافيين الكتاب والسنة، ومنهجهم وانحرافهم بسبب سوء الفهم والتأويل الباطل لها.
فالإسلام هو الشريعة الخالدة الباقية إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، وهذا الدين تنبني أدلته وشرائعه على نصوص الوحيين: الكتاب المنزل [القرآن الكريم] والرسول المرسل [السنة النبوية] .
ولقد وقف الصحابة رضي الله عنهم موقف التعظيم لهذين الوحيين، وموقف الإجلال والتسليم كما أخبر سبحانه وتعالى في كتابه عن أهل الإيمان الحق بقوله تعالى: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء: 65] . وقوله تعالى:"
(1) انظر كتاب منهج التلقي والاستدلال للشيخ حمدي عبد الله الفائز بجائزة أنصار السنة.