فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 294

كيف يتبعون القرآن فحسب وهم يقرأن مئات الآيات التي تخبرهم وتأمرهم بوجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته وحكمه وشريعته، وحسبهم أن يقرأوا قول الله تعالى: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا .. . الآية".. . وقوله: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ .. . الآية".

وهؤلاء الذين أطلوا علينا في هذا الزمان أخبر عنهم رسول الله في قوله:"لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه"أخرجه الترمذي بسند صحيح. وهذا ما وقع فيه القوم.

ولا ندري من أين سيأتي أمثال هؤلاء بأركان الوضوء كلها وسننه وآدابه، ومن أين سيأتون بعدد ركعات الصلوات وسجودها وسننها وآدابها، أو الزكاة والحج والصيام، من أين سيعلمون أن الجمع في الزواج بين المرأة وعمتها أو خالتها محرم شرعًا، أو تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور، أو، أو، إلى آخره. وما كل هذه البلايا والطوام، وهذه الرزايا العظام إلا من جراء نقض أو نقص هذه القاعدة الجليلة من كمال التعظيم والتسليم لنصوص الشرع الحنيف من كتاب الله وسنة رسوله في قلوبهم، وكما أخبر سبحانه في كتابه عن أمثال هؤلاء: لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [النور: 63] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت