السنن الربانية التي أرادها الله تعالى، فمن وفق إليها وفق لطريق النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، ومن خذل عنها فهول المخذول.
ولعلنا وقفنا فيما أشرنا إليه من قبل، أن طوق النجاة، وطريق التمكين لهذا الدين إنما منطلقه الأول والرئيس، في العودة الجادة الصادقة لهذا الدين، وشريعته المنزلة المتمثلة في هدي الكتاب والسنة والاعتصام بمنهج وفهم الصدر الأول من سلف الأمة ابتداءً من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جميعًا، والذي يتمثل فيما يسمى اليوم"بالسلفية"أو"الفرقة الناجية"أو"الطائفة المنصورة"أو"أهل الحديث والأثر"أو المصطلح العام الجليل"أهل السنة والجماعة"، وكما جاء في الحديث:"فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ"حديث حسن.
ولهذا جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم الميزان الحق حين وقوع الفتن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"قيل: من هي يا رسول الله؟ قال:"من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي".