شعري لو وقفوا على أهله لأراحوهم من وهم التعريفات والمصطلحات، التي بدا لنا مع تباعد الأيام عوارها وتخبطها ونقصها. وحقيقة مذهب هؤلاء أنهم متحكمون في نصوص الوحيين، لا متحاكمون إليهما، ولو تحاكموا إليها تجردًا منهم للحق، لعلموا طريق الحق والمتابعة.
الشبهة الثانية: قولهم: أن السلفيين يشتغلون بقضايا فكرية ونظرية في مجال العقيدة والإيمان والدعوة، وهذه القضايا عندهم قضايا هامشية لا تحتاج إلى كثير علم أو انشغال بها إلى هذا الحد ..
وهذا الكلام على حقيقته كلام خطير وكبير، لماذا.؟
لأن اعتبار قضايا العقيدة والإيمان قضايا ثانوية ونظرية لا فائدة تعود على الأمة من الناحية العلمية والدعوية، أمر يورد صاحبه المهالك إن اعتقد بهذا، لأن تسمية الإيمان قضايا نظرية، لا يترتب عليها عمل مخالف لمنهج أهل السنة وما كان عليه سلف الأمة من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا. لأن الإيمان ومسائله هي أصول الإسلام الكبرى وليست الهامشية، وهي الفارق بين أهل السنة والجماعة وبين المخالفين لهم من أهل البدع والأهواء.
فالإيمان هو روح الإسلام ولبه، بل هو أساس قبول الأعمال عند الله تعالى كما أخبر سبحانه:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم .. . الآية"، فجعل تحقيق الإيمان هو الأساس في العمل الذي هو تحكيم النبي صلى الله